السيد الخميني

131

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا الشرط بالمعنى الثاني ، فهو معنىً عرفي كما ادّعاه الشيخ « 1 » ولم يظهر من اللغة أنّه أحد معانيه ، ولعلّه دعا بعض المحشّين إلى التكلّف بإرجاعه إلى الأوّل ، وإلى المعنى الاشتقاقي « 2 » . ويحتمل بعيداً أخذه من الشريط ؛ بمعنى الخوص المفتول ، يشرّط به السرير ونحوه « 3 » . فالعمدة في المقام تحصيل المعنى الأوّل ؛ هل هو في اللغة والعرف بمعنى الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، أو مطلق الالتزام ؟ وقد عرفت : أنّ كلمات اللغويين مختلفة ، لا يمكن الاتّكال عليها ، ولا تصحّ تخطئة الطائفة الأولى بمجرّد استعماله في الأخبار « 4 » في الشرط الابتدائي ؛ لأنّه أعمّ ، ولا سيّما بعد قيام القرينة كما في بعض الروايات الآتية « 5 » . وقد عرفت : أنّ صاحب « القاموس » غير متفرّد بذلك ، بل فيما رأيت من اللغة أنّ صاحب « المنجد » متفرّد فيما قال ، كما أنّ صاحب « مجمع البيان » متفرّد في جعل الشرط في البيع بمعنى العلامة « 6 » . وكيف كان : لا شبهة في أنّ الشرط ليس بمعنى مطلق الجعل والقرار ، فلا يقال

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 11 و 13 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 245 - 246 . ( 3 ) - العين 6 : 234 ؛ القاموس المحيط 2 : 282 . ( 4 ) - تأتي في الصفحة 135 - 138 . ( 5 ) - تأتي في الصفحة 135 - 136 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 : 154 .